شرح الزيادات - قاضي خان
وإن فسخا البيع، أخذ العبد بينهما، وقيمة العبد بينهما، لأنه قبض العبد عن كل واحد منهما، بدلا عن الدار، فإذا فسخا البيع، كان عليه ردّ العبد على كل واحد منهما، وقد عجز عن ردّ النصف، فصار ضامنا لكل واحد منهما نصف القيمة (١).
ولأنهما لما أقاما البينة على شراء الدار بالعبد، ثبت إقراره لكل واحد منهما بملك العبد، لأن الإقدام على الشراء إقرار بملك البائع (٢)، وقد وصل إليه بحكم العقد، فإذا انفسخ البيع، كان (٣) عليه ردّه، وقد عجز عن رد النصف، فيضمن القيمة.
كرجلين أقام كل واحد منهما البينة على رجل، أنه أقرّ بغصب العبد الذي في يده من المدعى، فإنه يردّ العبد عليهما (٤)، ويغرم (٥) لكل واحد منها نصف القيمة، كذلك هنا.
وكذا لو كانت الدار في يد المدّعيين، لأنه استحق على كل واحد منهما نصف المبيع، فيرجع بنصف البدل، ويخيّر، لأن الشركة في الدار عيب.
فإن اختار الأخذ كانت الدار بينهما، والعبد بينهما، وإن اختار الفسخ أخذ العبد