شرح الزيادات - قاضي خان
الفاسد قد يزيل الملك في الحال، بأن كانت السلعة مقبوضة، فالتوكيل به يكون توكيلا بهما، ولا يكون توكيلا بما (١) لا يزيل الملك على كل حال، فإذا باعه بيعا جائزا، فقد أتى ببيع يزيل الملك على وجه الصحة، فكان خلافا إلى خير حيث أمره بأن يطعمه حرامًا، وقد أطعمه حلالا (٢).
ولو باعه بشرط الخيار للآمر كما أمره، ثم إنه أوجب البيع وأسقط الخيارَ، لم ينفذ على الآمر، لأنه لم يرضَ بزوال ملكه من غير إجازته، فبقي خياره، ويكون الثاني (٣) خيار الإجازة، لا خيار الشرط، حتى لا يتوقف بوقت، لأن اشراط الخيار لغير العاقد اشتراط للعاقد عندنا، فإذا أسقط الخيار بطل خيار الشرط، ويجعل كأنه باع، ولم يشرط الخيار.
ولم يذكر في الكتاب أن الوكيل، لو فسخ العقد، هل يصح فسخه؟
وذكر عن الفقيه أبي جعفر ﵀ أنه قال (٤) يصح، لأنه فرّ من العهدة، فيصح ذلك منه (٥)، كالفضولي إذا باع، ثم فسخ قبل الإجازة، يصح فسخه، لأنه فرار عن