شرح الزيادات - قاضي خان
وجه الرواية الأخرى أن صحة شراء المأمور، لا تفتقر إلى الأمر، فبقي الإذن مقصودا، فلا يصح بدون العلم.
ولو وكل الأب رجلا ببيع عبده، ولم يقل من ابني، فباعه من ابنه لا يجوز، وإن علم الابن بذلك، ما لم يجز الأب، لانعدام الإذن.
ولا يجوز بيع الوصي لليتيم ولا شراءه من نفسه إلا أن يكون خيرا لليتيم، وهو قول أبي حنيفة (١).
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز على كل حال، ولم يذكر هنا قول أبي يوسف، وإنما ذكر بعض المتأخرين في شروحهم، وذكر في الوصايا رجوع أبي يوسف إلى قول أبي حنيفة.
لهما ما ذكر الاستحالة، وإنما تركنا (٢) القياس في الأب، لكمال شفقته، وفي هذا لا يقوم الوصيّ مقام الأب.
ولأبي حنيفة أن الوصيّ مختار الأب، لكنه قاصر الشفقة، فلقصور شفقته اعتبرنا حقيقة النظر في تصرفه، وذلك بأن يبيع ما يساوي درهمين بدرهم، (٣) وقيل: ما يساوي