شرح الزيادات - قاضي خان
إذا عرفنا هذا قال محمد ﵀: رجل اشترى جارية بألفٍ، ونقده الثمن، ولم يقبضها حتى جاء رجل، ادّعاها (١)، وأقام البينة أولا، نقول: يشترط حَضرة البائع والمشتري لسماع الدعوى، لأن الملك للمشتري واليد للبائع، والمدعي يدّعيهما (٢)، فكان القضاء قضاء عليهما، فيشترط حضرتهما (٣).
كما لو طلب الشفيع الشفعة قبل القبض، يشترط حَضرة البائع والمشتري، بخلاف ما بعد القبض، لأن الملك واليد كلاهما للمشتري، فيكتفي بحضرته.
فإن أقام البينة بحضرتهما أنّها له، وقضى القاضي له بالجارية (٤)، ثم إن البائع أو المشتري أقام البينة أن البائع كان اشتراها من المستحق بثمن معلوم، وقبضها ثم باعها من المشتري، قُبلت ببينتهما، لأن هذه البينة تقرر القضاء الأول، ولا تنقضه (٥).
فلو لم يقيما البينة، وطلب المشتري من القاضي فسخ العقد، وقال له: قل للبائع يسلم ما باعني وإلا فأنقض البيع، أجابه القاضي إلى ذلك، لأن تسليم المبيع من مواجب