ومنها: أن إثبات الثابت لَغو، والبينة القائمة لا عن خَصم (١) مردودة (٢).
إذا عرفنا هذا، قال محمد ﵀: رجل اشترى جارية بألف درهم (٣)، وقبضها، ونقده الثمن، ثم جاء رجل وادّعاها على المشتري، انتصب المشتري خصما، لأن صاحب اليد (٤) يدّعيها لنفسه، فيكون خصما للمدّعي، فإن أقرّ بها للمدعي، أمر بالتسليم، ولا يرجع بالثمن على بائعه، لأن إقراره حجة عليه دون غيره.
وكذا لو جَحَد دعواه فحُلِّف فنكل، وقضي عليه بالنكول، لا يرجع بالثمن على بائعه، لأن نكوله لا يصلح حجة على غيره (٥).
ولهذا قلنا: إن المريض مرض الموت، إذا ادّعى هلاك وديعة لوارثه، فاستحلف فنكل وقضى عليه بالنكول، لا يلزم ذلك باقي الورثة، فيكون النكول بمنزلة الإقرار (٦).