شرح الزيادات - قاضي خان
غد"، أو قال: "أنت طالق غدًا وإذا قدِم فلان"، فهما طلاقان (١): أحدهما مضاف إلى الغد، والثاني معلّق بالقدوم، لأن الجمع بين الإضافة والتعليق متعذّر لاختلاف حكمهما، فإن التعليق يمين، والإضافة ليست بيمين، فلا يمكن جعلهما تصرّفًا واحدًا، ولا وجهَ إلى إبطال أحدهما، لأنه التزَمهما، بخلاف ما إذا ذكر بحرف "أو"، لأن ثَمّة الملتزم أحدهما.
وإذا وجب اعتبارهما يصير كأنه قال: "أنت طالق غدًا وإذا قدِم فلان فأنت طالق تطليقة أخرى".
وكذا في قوله: "أنت طالق الساعةَ وإذا قدِم فلان"، يقع للحال واحدة، وتتعلّق الأخرى بالقدوم، ويكون حرف الواو للابتداء، لا للعطف والاشتراك، لأن ذلك إنما يكون في الجنس الواحد، لا في الجنسين المختلفين.
رجل قال لامرأته في الليل: "أنت طالق في ليلك ونهارك"، يقع للحال واحدة، ولا يقع بعد ذلك أخرى (٢)، لأنه أضاف الطلاق إلى وقتين، حيث جعلهما ظرفًا واحدًا، والوقت يصلح ظرفًا لوقوع الطلاق فيه، فيقع للحال واحدة تحقيقًا للوصف (٣).