Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب في الوقتين يقع فيهما الطلاق والفعلين

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢/ ٥٩٤

حتى يقدما (١).

لأن قوله: "إذا قدم فلان" شرط مَحض، لا حكمَ له، فإذا عطف الثاني عليه، وحُكم الأوّل أنه شرط محض، فكذلك الثاني بحكم العطف، فإذا ذكر الجزاءَ تعلّق بهما، وصارا شرطًا واحدًا، فلا يقع بوجود أحدهما، لأنه لو وقع بوجود أولهما، صار الثاني عطفًا على اليمين التامّ، لا على الشرط، ولو وقع بوجود الثاني، كان هذا عطف اليمين على الشرط، وفيه إبطال الأول وإلغاؤه، فلا يجوز، فتعلّق الجزاء بهما.

فإن نوى وقوع الطلاق بأحدهما، صحّت نيته، لأنه أمكن تصحيح نيته بتقديم الجزاء على أحد الشرطين، وفيه تغليظ على نفسه، فيصحّ.

هذا إذا أعاد كلمة الشرط، فقال: "أنت طالق إذا دخلتِ الدارَ وإذا دخلت الدارَ"، فإن لم يُعِد حرف الشرط، فقال: "أنتِ طالق إذا دخلت الدارَ ودخلت الدارَ"، لا يقع الطلاق بدخول دارٍ واحدة (٢)، لأنه إذا لم يُعِد حرف الشرط، تَعذّر جعل الثاني شرطًا كاملًا.

وكذا إذا وسّط الجزاء، ولم يُعد حرف الشرط، بخلاف ما تقدّم، إلّا أن ينويَ وقوع الطلاق بأحدهما، لأنه نوَى إضمار كلمة الشرط.

ولو جمَع بين الوقت والفعل، وأضافه إليهما، فقال: "أنت طالق الساعةَ وإذا جاء