Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢/ ٥٤٣

ولو بيّن الطلاق في إحداهما في مرضه، ثم ماتت إحداهما، ثم مات الزوج قبل انقضاء عدة المطلقة، فإن ماتَت التي عيّنها للطلاق، كان جميع الميراث للباقية، لأن التعيين دون الإنشاء (١).

ولو أنشأ الطلاق في المرض، ثم ماتت المطلقة، كان جميع الميراث للأخرى، لانتفاء التهمة والمزاحم (٢)، كذلك هنا.

فإن قيل: وجب أن لا ترِث الباقية، لأنه حين بيّن في المرض، لم يَصحّ بيانه، والتَحَق بالعدم، ولو لم يبيّن حتى ماتت إحداهما، لا ترث الأخرى.

قلنا: إنما لا يصح بيانه في حق الميراث، صيانةً لحقها، إذا أمكن إبقاء حقها في الميراث، وبعد ما ماتت تعذّر إبقاء حقها في الميراث، فيصح البيان من كل وجه، كما لو أوقع الطلاق في المرض، ومات الزوج بعد انقضاء عدة المطلقة.

هذا إذا ماتت المعيّنة، وإن ماتت الأخرى، كان للمطلقة نصف ميراث النساء، ويُردّ النصف على الورثة، لأنا إنما أبطلنا البيان صيانةً لحقها الثابت من حيث الظاهر، وحقها الثابت من حيث الظاهر وقتَ البيان كان في النصف، فلا يزاد عليه (٣).

فإن قيل: وجب أن لا ترِث الباقية، لأن البيان إذا لم يَصحّ في حق الميراث، التحق