Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢/ ٥٤١

المطلقة، كان نصف الميراث للمطلقة، والنصف للأخرى، لأنه بيّن الطلاق فيها بعد ما تعلّق حقها بماله (١).

ألا ترى أنه لو لم يبيّن كان الميراث بينهما، فكان البيان إبطالًا لحقها بعد ما تعلّق حقها بماله، فيجعل قاصدًا إبطال حقها بالتعيين، فيردّ عليه قصده كما لو أنشأ (٢).

فرّق بين هذا وبينما لو قال لعبدين له في صحته: أحدكما حر، وقيمة أحدهما ألف، وقيمة الآخر مائة. ثم مرِضَ مرض الموت، فبيّن العتق في الذي قيمته ألف، فإنه يعتق من جميع المال، ولا يجعل البيان بمنزلة الإنشاء.

والفرق: أنّ الطلاق المبهَم واقع في حق الموقِع، لأنه لا جهالة في حقه، إنما الجهالة في المحل، وإنما لا يصحّ بيانه في الطلاق المبهم (٣)، صيانةً لحق المرأة في الميراث.

وهنا ليس في إبطال البيان صيانة حق لورَثة فيما زاد على الثلث، فإنه لو لم يبيّن حتى مات، يعتق من كل واحد منهما نصفه، وقيمة ذلك خمس مائة (٤) وخمسون، وهو أكثر من الثلث.

ولأن البيان في كثير القيمة إنما لا يصح في المرض لتعلق حق الورثة، وكل واحد من العبدين متردّد بين أن يعتق وبين أن لا يعتق، فكان بمنزلة المكاتب، فلا يتعلق به حق الورثة.