شرح الزيادات - قاضي خان
النكاح، يشترط الشهود وقت تبليغ الرسالة (١) لا وقت الإرسال؛ لأن المرسِل يعتبر (٢) متكلما بلسان الرسول وقت التبليغ.
وكذا لو كان رسولا من قبل الزوج، إلّا أنّ فيما يحلف به، لا يصح رجوعه قبل تبليغ الرسالة، وفيما سوى ذلك يَصحّ.
وذكر في "السَيَر الكبير" (٣): رجل قال لغيره: "قد بعتُ عبدي هذا من فلان الغائب بألف درهم، فاذهَبْ يا فلان! فأخبِره بذلك"، فلم يذهب الرسول، وذهب غيرُه، وأخبَرَه، فقبِل الغائب (٤) البيعَ جاز؛ لأن المحمول على لسان الرسول قائم إلى وقت التبليغ، ضرورة الحاجة إلى التبليغ، فاتّصَل القبول بالإيجاب.
وذكر فيه أيضا: أمير العسكر إذا باع الغنائمَ في دار الحرب، ثم أمَر مناديا ينادي: مَن اشترى شيئا فقد أقَلتُه، ففعل، وقَبلوا إقالتَه (٥) صحت الإقالة (٦)، لأن المنادي رسول للأمير، فيصح، كما لو جَرَت الإقالة بينهم وبين الأمير.