شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٢/ ٤٦١
باب الرجل يطلِّق بعض نسائه ولا يَنويها بعينها فتحرم عليه بعد ذلك (١) برضاع أو غيره
بني الباب على ما تقدّم أن إيقاع الطلاق كما يَصح في المَعيّن، يَصحّ في المنكر، والبيان فيه إنشاء في حق المحل، فيُشترط لصحته قيام المحل (٢).
[قال محمد ﵀] (٣): رجل تحته امرأتان رضيعَتان؛ فقال: "إحداكما طالق ثلاثا"؛ فجاءت امرأة، وأرضَعَتهما قبل البيان معًا (٤)، أو على التعاقب، بانَتا (٥)؛ لأنهما صارتا أختين، وهما تحت زوج؛ فيفسُد نكاحهما، لما ذكرنا أن الطلاق المبهَم فيما يرجع إلى المحل غير واقع؛ لأن كلّ واحدة منهما معيّنة، و "اِحداكما" لا يتناول المعيّن.
فإن بيّن الطلاق بعد ذلك (٦) [في إحداهما] (٧)، لا يصح بيانه؛ لما ذكرنا أن البيان