شرح الزيادات - قاضي خان
ولا يقال بأنها تستفيد نقصان العدد؛ لأن نقصان العدد لا يصلح غرضا للمرأة، فإن بعد البينونة وقوعها في حَبَالتِه (١) يتعلّق باختيارها، فلا يصلح ذلك غرضا، حتى لو تزوّجها قبل مجئ الغد ثم جاء الغد، يقع تطليقة أخرى بخمس مائة؛ (٢) لأن شرط وجوب المال قد وجد، وهو ملك النفس في الغد بهذا الطلاق.
فرق بين هذه المسألة وبين ما إذا خالَعها ثم خالعها، فإن الثاني يبطل، ولا يقع به الطلاق؛ لأن الخلع طلاق بائن (٣)، والبائن لا يلحق البائن. أما في مسألتنا نص على الطلاق، فإذا لم يجب المال بالثاني، بقي صريح الطلاق، والصريح يلحق البائن.
ثم استشهد محمد ﵀، في الكتاب (٤) فقال: ألا ترى أنه لو قال لامرأته بعد الدخول، في طهرٍ لا جماع فيه: "أنت طالق ثلاثا للسنة بألف درهم"، فقبِلت، تقع في الحال واحدة بثُلث الألف (٥)، ثم إذا حاضت، وطهرت، تقع أخرى بغير شيء، وكذلك في الثالثة؛ لأنها بانت بالأولى، فلا يجب المال في الثانية والثالثة (٦)، وعدم وجوب المال