Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢/ ٤٥٣

باب الطلاق الذي يقع في الأوقات المتفرقة

بني الباب على أنّ من جمَع بين طلاقين، وذكر عقيبَهما مالًا، يكون المال مقابلا بهما، منقسما عليهما، إذ ليس أحدهما بصرف البدل إليه أولى من الآخر، إلّا إذا وصف الأوّل بوصفٍ يُنافي وجرب البدل، فيكون البدل بمقابلة الثاني، ويكون وصفه بما ينافي البدل، بمنزلة التنصيص على أن البَدل بمقابلة الثاني لا غير.

فإن وَصَفهما بذلك، أو وصف الثاني به، كان بدلًا لهما؛ لأن الجمع بين البدل وما ينافيه ممتنع، فلابدّ من إلغاء أحدهما، وإلغاء الوصف المنافي للبدل أولى؛ لأنه ذكر البدل آخِرا، والمتأخّر يكون ناسخا لما قبله (١).

إذا عرفنا هذا، قال محمد ﵀:

رجل قال لامرأته بعد الدخول: "أنتِ طالق الساعة واحدة، على أنكِ طالق غدا أخرى بألف"، فقبلت، يقع في الحال واحدة بخمس مائة (٢)؛ لأنه جمع بين تطليقةٍ منجَزة، وتطليقة مضَافَة إلى الغد، وذكر عقيبهما مالا فينقسم عليهما، كما لو قال: أنت