شرح الزيادات - قاضي خان
علّق الطلاق بأمر موجود، فيكون إيقاعا.
بخلاف المشيئة وغيرها، ولهذا يَصحّ أن يقال: "شاء الله كذا"، و "لم يشأ كذا"، و "حكَم" و "لم يحكم"، [ولا يصحّ أن يقال: "علِم الله كذا"، و "لم يعلم كذا"] (١).
ولأن العلم يُذكر، ويراد به المعلوم، يقال في الدعاء: "اللهم اغفِر لنا عِلمَك فينا"، أي معلومك فينا، ولو قال: أنتِ طالق في معلوم الله"، يقع (٢).
لا يلزم على هذا "القدرة"، فإنه لو قال: "أنت طالق في قدرة الله تعالى"، لا يقَع، وجميع الأشياء في قدرته، كما لا يوصفِ بضِدّ العلم، لا يوصف بضدّ القدرة.
قالوا: هذا غلَط، بل يقع الطلاق في الحال، كما في العلم، والصحيح أنه لا يقع؛ لأن "القدرة" تذكر، ويراد بها التقدير، قال الله تعالى: "فَقَدَرْنَا فنعمَ القَادرون" (٣). وقال الله تعالى: "إلّا امرأته قَدَّرنا إنها لمِنَ الغابِرين" (٤)، قُرِئ بالتشديد والتخفيف (٥).