Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٢/ ٤٣١

ولهذا لو قال: "أنتِ طالق في دخولك الدار"، لا يقع الطلاق (١) ما لم تدخل، لفقهٍ: وهو أن "في" للظرف حقيقة، فإذا دخل على (٢) الفعل، والفعل لا يَصلح ظرفًا، يجعل مجازا عن الشرط؛ لأن بين الظرف والمظروف اتصالا من حيث (٣) المجاورة، وبين الشرط والجزاء اتصالا من حيث التعليق (٤).

إذا ثبت هذا فنقول: مَشيئةُ الله، وإرادته، وحكمه، وإن كانت موجودة، إلّا أنها غير ظاهرة لنا؛ لأنّا لا ندري أن الله تعالى شاء أو لم يشأ، حكم أو لم يحكم، فصار التعليق بها كالتعليق بشرط في المستقبل، وثَمّة لا يقع الطلاق (٥)، كذلك هنا (٦).

بخلاف قوله: "أنتِ طالق في علم الله"، فإنه يقع الطلاق (٧) في الحال؛ لأن علم الله تعالى مُحيط بالأشياء، عَلِم ما كان، وما لم لكن، لا يقال: "عَلِم" و "لم يَعلَم"، فقد