شرح الزيادات - قاضي خان
بعقد مطلق، ومتبرّع (١) في أداء الصداق عنه.
ألا ترى أنه لو زوّجه امراة على ألف، ونقَد الألف من مال نفسه، لا يرجع عليه، كذلك ههنا.
فإن قبضتها الحرة، ثم فسد النكاح، إما بالرّدة، أو تقبيل ابن الزوج قبل الدخول، فرَدّتْها على الزوج، لم يفسد النكاح بينهما، لأنها عادت إلى ملك المولى، لا إلى الزوج، بخلاف ما تقدّم، لأن ثمّة صار الزوج مستقرضا، ولهذا يرجع المولى عليه بالقيمة، وهنا تبرّع المولى، ولهذا لا يرجع المولى عليه (٢) بالقيمة.
والأصل: أن من تبرّع بقضاء دَين الغير (٣)، ثم انفسخ ذلك القضاء، فإن ما وقع به التبرّع، يعود إلى مِلك المتبرع، لا إلى مِلك المديون، لأنه تبرّع عليه بسقوط الدَين عن ذمته، لا بالتمليك منه.
ألا ترى أن من تبرّع بقضاء دَين الميّت، يصحّ، وليس لأحد ولاية التمليك من الميّت.
ولو لم تكن الأمة منكوحةً، ولكنها ذات رحم محرم منه، لا تعتق، لانعدام الملك.