شرح الزيادات - قاضي خان
تغديني، أو إن لم آتِك (١) حتى أضربك، فأتاه، ولم يتغدّ، ولم يضربه حتى مضى اليوم، حنَث في يمينه (٢).
لأن كلمة "حتى" للعطف هنا؛ لأنّ فعله لا يصلح جزاءً لفعله، والتغدية لا تصلح غايةً للإتيان، فتكون للعطف، كأنه قال: إن لم آتِك اليوم، فاتغدّى عندك، فما لم يوجد الفعلان جميعًا لا يبر.
فإن لم يوقّت بيوم، فأتاه ولم يتغد، لا يحنث؛ لأن رجاء البر ثابت، بأن يتغدى بعد ذلك (٣)، ولكن يشترط أن يكون التغدية بعد الإتيان؛ لما ذكرنا أنه للعطف، بمعنى كلمة "ثم" أو حرف "فاء"، تحقيقا لمعنى الغاية بقدر الإمكان، إلا أن ينويَ التغدية على فَور الإتيان، فيحنث، ويصير كأنه قال: "إن لم آتك، فاتغذى عندك".
وعن أبي يوسف: لو قال لجاريته: إن لم تجئني الليلة حتى أجامعك مرتين، فجاءته، فجامعها مرة، فأصبح، حنث في يمينه، وهذا وقوله: "إن لم تجئني الليلة، فأجامعك مرتين" سواء.