وإن قلن: "إنها ثيب" يحلف المولى عند أبي حنيفة، كذلك هنا.
وإن أشكل على النساء حالها، فهي حُرة، لا سبيل عليها (١)؛ لأن الاستثناء لم يثبت، فبقي العتق واقعًا بحكم الأصل.
وإن كانت ثيبا وقت الخصومة، فقالت: كنتُ بكرا وقت اليمين، وقال المولى: كانت (٢) ثيبًا وقت اليمين، فالقول قول المولى؛ لأن الثيابَة ثابتة في الحال، ووقع الشك في الماضي، فيجعل الحالُ حكما، كربّ الطاحونة مع المستأجر، إذا اختلفا في جَرَيان الماء وانقطاعه، يجعل الحال حكما (٣).
وإن كانت المرأة متمسّكة بالأصل، وهي البكارة، لكن تمسّك الحارية بالأصل (٤) لاستحقاق العتق، وتمسّك المولى بظاهر الحال (٥) لدفع العتق، والظاهر يَصَلَح حجة للدفع، دون الاستحقاق (٦).