أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله فرّقا بين هذين الفصلين، وبين المسافر إذا صلى على الدابة بالإيماء لخوف سبع، أو لِصّ، أو طين، أو مرض، أو تيمّم لخوف سبع، أو لعذر آخر، فإنه لا يعيد، والفرق أن المنع ههنا جاء، لا من قبل من له الحق، فلا يعتبر، وثمّة العذر (١) جاء من قِبل مَن له الحق، وتمامه في كتاب الصلاة (٢).
فإن كان المحبوس على غير وضوء، فلم يجد ماءً، ولا ترابا نظيفا (٣)، فإنه لا يصلي، وكذلك المسافر إذا لم يجد ماء، ولا ترابا نظيفا لا يصلي (٤).
وقال أبو يوسف ﵀ (٥): يصلي بالإيماء ثمّ يعيد، لأنَّهُ إن عجز عن التحقيق، لم يَعجِز عن التشبّه، فيأتي بالتشبّه، إظهارًا للعبودية، كمن عجز عن الصوم يتشبّه (٦).