شرح الزيادات - قاضي خان
وجه رواية "كتاب الصيد": ما قاله (١) محمد ﵀ أن السهم المردود لم يرم به الثاني، وإنما المرمي هو السهم الرادّ، فما هو مرمى لم يصب الصيدَ، وما أصاب الصيدَ ليس بمرمى، فلا يملكه الثاني، ولا يحل أكله (٢).
وجه رواية "الزيادات": ما ذكرنا أن رجوع (٣) السهم إلى ورائه خلاف موجب الرمي الأول، فينقطع حكم الأول، ويصير (٤) بمنزلة السهم الموضوع على الحائط، أصابه السهم (٥) الثاني، ونفذه إلى الصيد، فيضاف إلى الثاني، ويحل أكله.
هذا إذا كان يعلم (٦) علم أن السهم الأول لا يَصل (٧) إلى هذا المكان إلا بالثاني، فإن كان يصيب الصيد بدونه، إلا أن الثاني زاد في مضيه وقوته، فالصيد للأول؛ لأن الرمي الأول لما كان له قوة المضي والإصابة، كان سببا لملك الأول، ويكون ذكاة، فلا يبطل بالثاني؛ لأن ما يزيد في الشيء لا يبطل حكمه، بل يُقرّره، وكذا إذا لم يَدرِ (٨) أن الأول هل يصل أم لا؟ لأن الأول وجد، ولم يعلم انقطاع تلك الجهة، فلا يبطل حكمه.
ولو كان الثاني مجوسيا، والمسألة بحالها، فهو على هذه الوجوه: