شرح الزيادات - قاضي خان
وإن كان لم يخرجه الجرح (١) الأول عن حيز الإمتناع، حتى عقره الثاني، وأخرجه عن الصيدية، فالصيد لصاحب الكلب الثاني؛ لما قلنا في السهم، ويحل أكله؛ لأن فعل كل واحد منهما وقع ذكاة اضطرارية في الصيد.
ولو كان جرح كل واحد منهما بحال لا يخرجه عن الصيدية عند الإنفراد، ويخرجه عند الإجتماع، كان الصيد لهما، لاشتراكهما في الأخذ.
وأما الفصل الثالث: فصل إرسال البازي:
والجواب فيه في حكم الملك والحل ما هو الجواب في الكلب، إلا أنه لا يجب الضمان في البازي في ظاهر الرواية (٢)؛ لأن البازي بعد الإرسال يطير باختيار، [ولا كذلك الكلب؛ لأنه] (٣) يحتمل السَوق حقيقة بأن يشدّ المالك خيطا على عنقه، ويعدو معه، أو يشدّ على الدابّة، فيعدو الكلب خلف الدابة، فكان قابلا للسوق.
فإذا أرسله صاحبه (٤)، وصاحَ عليه، وزجره، يجعل المالك بمنزلة السائق، فيضاف فعله إلى المرسِل (٥).