شرح الزيادات - قاضي خان
وعن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أنه سبي مع امرأته، وقررهما رسول الله ﷺ على النكاح بإقرارهما، فيقبل إقرارهما إلا إذا تضمن إقرارهما بذلك إبطال ملك خاص، أو حق خاص (١) على المسلم، لأن ذلك لا يصح من المسلم، فمن الكافر أولى.
وكما يصح إقرارهما بالنكاح، يصح بالنسب؛ لأن أنسابهم ثابتة، وبالسبي لا تنقطع، فمست الحاجة إلى أن يكون لإثباته طريقا، وليس ذلك إلا الإقرار لما قلنا في النكاح وشهادة القابلة على الولاية (٢)، فصح الإقرار بالنسب إلا ما كان فيه حمل النسب على الغير، كدعوى المرأة الولد، فإنه لا يصح إلا بتصديق الزوج على الولادة؛ لأن فيه حمل النسب على الزوج.
والأصل الثاني: ما عرف في "المبسوط" أن الدين يثبت بالتبعيّة، وأقوى التبعية تبعية الأبوين؛ لأنهما سبب لوجوده (٣)، قال ﵇: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه