Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب ما يحرزه العدو فيصير للمسلمين بشراء جائز أو فاسد وما لا يجري فيه الإحراز

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٦/ ٢٠٩٤

والفرق أن قسمة الثياب معاوضة من وجه، إفراز من وجهٍ لكثرة التفاوت في المنفعة، فكان كل واحد منهما آخذا نصفه بقديم ملكة، والنصف عوضًا عما ترك على صاحبه، ولهذا لا ينفرد أحدهما بقسمة الثياب ونحوها، ولا يبيع كل واحد منهما نصيبه مرابحة. فما وصل إليه بقديم ملكه، وهو الربع، يأخذه المالك القديم بربع (١) الثمن. وما أخذه بحكم المعاوضة، يأخذه بقيمة العوض، وذلك نصف نصيب صاحبه.

أما القسمة في المكيل والموزون، إفراز محض لقلة التفاوت في المنفعة. ولهذا ينفرد كل واحد منهما بالقسمة.

ولو اشتريا مكيلا أو موزونا، واقتسم ما كان لكل واحد منهما أن يبيع نصيبه مرابحة على نصف الثمن، فما أخذه كل واحد منهما أخذه بقديم ملكه، لا عوضا عما ترك على صاحبه، فيأخذ المالك القديم (٢) بنصف الثمن.

ولو أحرز العدو بدار الحرب كر المسلم، فدخل مسلم دار الحرب (٣) بأمان، وباعهم متاعًا بكرّ في الذمة إلى أجل، فقضوه ذلك الكر، لا يكون للمالك القديم أن يأخذ؛ لأن المقبوض عوض عما وجب في ذمة الكافر؛ لأنه عين، وثمن المتاع كان دينا، والدين غير العين. ولا ضرورة أن يجعل المنصوص (٤) في الحكم كأنه عين ما ورد عليه العقد؛ لأن الإستبدال بالثمن قبل القبض جائز، بخلاف السلم والصرف، إذا كان المقبوض عوضا عما