شرح الزيادات - قاضي خان
فإن كان المقتول من الخمس، يجب الضمان، ولا يجب القصاص لما ذكرنا في الوجه الأول (١)، وكذا لو باع الإمام الغنائم في دار الحرب، فبيعه بمنزلة القسمة.
ولو نَفَّل (٢) الإمام سرية، وقال: "ما أصبتم فهو لكم"، فأصابوا غنائم، ملكوا الأموال بنفس الإصابة (٣)، من مات منهم يورث نصيبه، ولا يشاركهم المدد؛ لأن التنفيل تحريض على القتال بوعد الغنيمة، وذلك لا يتحقق إلا بالتمليك بنفس الإصابة، فكان التنفيل بمنزلة القسمة، وإذا ثبت الملك بنفس الإصابة، فإذا أتلفه إنسان ضمن.
وكذا لو قال الإمام (٤): "من قتل قتيلا فله سلبة"، فهو جائز، ومن قتل قتيلا كان سلبه له بنفس القتل، حتى لو أتلفه إنسان ضمن (٥).
وسلبه دابّته التي كان عليها، وسلاحه، وسرجه، وجميع ما كان معه من الذهب، والفضة، والثياب (٦)، فأما مالُه عدى دابة أخرى، أو في المعسكر من الأموال والعبيد،