شرح الزيادات - قاضي خان
اجتهاد، نفد قضاء الأول، فلا يجوز إبطاله.
قال (١) ولو لم يسلم أهل الدار ولكن حوّلهم الإمام عن دارهم بعذر، ونقل إلى دارهم قوما مسلمين، بقت الأراضي خراجية، كما لو أسلم أهلها، أو اشتراها مسلم.
ثم ينظر: إن كان الإمام حين صالحهم جعل على الجماجم مالا معلوما، وعلى الأراضي مالا معلوما، كانت الجزية على جماجمهم، وخراج الأرض (٢) على المسلمين الذين انتقلوا إلى دارهم، وإن كان الصلح جملة على وظيفة، يقسم ذلك المال على الجماجم والأراضي، على الترتيب الذي ذكرنا، فما أصاب الأراضي يكون على هؤلاء المسلمين، وما أصاب الجماجم على الذين أخرجوهم من دارهم (٣)، وليس للإمام أن يجعل هذه الأراضي عشرية، فإن جعلها عشرية، نفذ حكمه.
قال (٤): وإذا غلب أهل الحرب على بلدة من بلاد الإسلام -والعياذ بالله- وصارت تلك (٥) الدار دارَ حرب باستجماع الشرائط، ثم ظهر الإمام عليهم، فقسم الأراضي بين الغانمين، أو من بها عليهم، ثم حضر أربابها الذين كانوا قبل الاستيلاء، فإن وجدوها قبل القسمة وقبل المنّ، أخذوها بغير شئ (٦)، وإن وجدوها بعد إلقسمة أخذوها بالقيمة إن