شرح الزيادات - قاضي خان
بالسواد، وكانوا يؤدون الخراج.
ولأنا لو أسقطنا الخراج بالإسلام نحتاج إلى وضع وظيفة أخرى، لتعذر إخلاء الأرض عن المؤنة، فكان إبقاء ما كان أولى، بخلاف الجزية.
فإن رأى الإمام أن يجعلها عُشرية بعد الإسلام، ليس له ذلك، لما قلنا، فإن جعلها عشرية، ثم ولي والي (١) آخر، وأراد أن يُبطل ما صنع الأول، ليس له ذلك؛ لأن قضاء الأول صادف موضع الاجتهاد، فإن مالكا ﵀ يقول: "خراج الأرض يسقط بالإسلام، ويصير عشرية"، وأصح في ذلك (٢) أن عمر ﵁ لم يأخذ خراج الأرض ممن أسلم من أهل نجران.
وعندنا خراج الأرض لا يسقط بالإسلام، لما روينا من الآثار، وأما حديث أهل نجران، فتأويله أن ذلك كان في أرض العرب، وكما لا يجوز ضرب الرق على العرب، لا يوضع الخراج على أرض العرب، وكلامنا في أرض غير العرب، فلما كان الموضع موضع