Printed page ٦/ ٢٠٣٠
"أمَا أني تذكرت آية من كتاب الله تعالى استغنيت بها عن آرائكم، وتلا قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٢) يعني: "وللذين جاؤا من بعدهم"، فرجعت الصحابة إلى رأيه إلا نفر يسير، منهم بلال رضى الله عنه، حتى دعا (٣) عليهم عمر ﵁، وقال: "اللهم اكفني بلالا وأصحابَه" (٤) ، فما حال الحول، وفيهم عين تطرف (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أى قوله تعالي: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ … ﴾ . سورة الحشر: الآية ٨. ↩︎
(٢) سورة الحشر: الآية ١٠. ↩︎
(٣) في (ج) و (د): "دخل" بدل "دعا" وهو خطأ. ↩︎
(٤) رواه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام بسنده عن سعيد ين أبي سليمان عن عبد العزيز بن عبد الله بن سلمة حدثنا الماجشون قال: قال بلال لعمر بن الخطاب في القرى التي افتتحها عنوة: اقسمها بيننا، وخذ خمسها، فقال عمر: لا، هذا عين المال، ولكني أحبسه فيما يجري عليهم وعلى المسلمين، فقال بلال وأصحابه: اقسمها بيننا، فقال عمر: اللهم اكفنى بلالا وذويه. قال: فما حال الحول وفيهم عينٌ تطرف،. ونقل عن زيد ابن أسلم قول عمر: "تريدون أن يأتي آخر الناس ليس لهم شيئ. "كتاب الأموال" رقم ١٤٧، ص ٦٣. وحكاه الإمام أبو يوسف في الخراج مفصلا، وفيه: فمكثوا بذلك أياما حتى قال عمر ﵁ لهم: قد وجدتُ حجة في تركه، وأن لا أقسمه، قولَ اللَّه تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ … ﴾ فتلا عليهم حتى بلغ إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قال: فكيف أقسّمه لكم، وأدع من يأتي بغير قسم؟ فأحمع على تركه وجمع خراجه، وإقراره في أيدي أهله ووفع الخراج على أرضيهم والجزية على رؤسهم. كتاب الخراج ص ٣٨. ↩︎
(٥) قوله: "فما حال الحرل وفيهم عين تطرف": قال السرخسي في تفسيره: يعي ماتوا في ↩︎