شرح الزيادات - قاضي خان
أما في مسئلتنا سبب الغرور للمولى قيام ملك رقبة المكاتب، وذلك قائم على كل حال، فكان مغرورا، وإذا صدقه المكاتب. وثبت النسب من المولى، وغرم قيمة الولد، يغرم عقر الجارية، ولا تصير الجارية أم ولد.
فرق بين هذا وبين الأب إذا استولد جارية ابنه، حيث تصير الجارية أم ولد له، ولا يلزم العقر.
وذكر ابن سماعة عن أبي يوسف أنه قال في الأب أيضا: يغرم العقر، ولا تصير الجارية أم ولد له، قال ابن سماعة: وهذا قوله الآخر الذي استقرّ عليه، فعلى هذه الرواية سوّى بينهما.
ووجه التسوية: أن الأب مغرور في هذا الاستيلاد؛ لأنَّه اعتمد دليلا للملك، وهو ظاهر قوله ﵇: "أنت ومالك لأبيك" (١)، وانعدم الملك، فكان بمنزلة المشتري والمتزوج. وإذا ثبت النسب بالغرور (٢)، وحصلت حرية الولد بالقيمة اندفعت الحاجة إلى تملك الجارية، فلا يتملكها، كما لو استولدها بنكاح، أو شبهة نكاح.