شرح الزيادات - قاضي خان
إلا فلانة وفلانة وفلانة"، وليس له نسوة غيرهن، صح الاستثناء (١)، ولا يقع الطلاق؛ لأنه استثني غير ما تلفّظ به، وله وجه الصحة في الجملة، بأن يكون له امرأة أخرى.
وكذا لو قال: "عبيدي أحرار إلا عبيدي"، لا يصح الاستثناء؛ لأنه استثني عين ما تكلّم به، ولو قال: "عبيدي أحرار إلا فلان" وليس له غيرهم، صح الاستثناء (٢) حتى لا يعتق أحدهم لما قلنا (٣).
إذا عرفنا هذا جئنا إلى المسائل بدأ محمد ﵀ الباب بالوصية المفردة فقال:
رجل مات، وترك ابنا، ولا وارث له غيره، وأوصى لرجل بمثل نصيب ابنه إلا مثل نصيب ابن آخر، فللموصي له ثلث المال، أجاز الابن أو لم يجز، أما عدم اعتبار الإجازة؛ لأن هذه وصية بالثلث، فلا تتغيّر بالإجازة.
ولتخريج هذه المسئلة طرق:
منها طريقة الحشو التي اختارها محمد ﵀، وهي: أن تأخذ نصيب الابن، وذلك واحد؛ لأنه واحد، ثم زِد عليه سهما لأجل الوصية؛ لأنه أوصى بمثل نصيب.