Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب من الوصايا التي تتغير عما أوصى بها

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٥/ ١٦٦٢

الوصية (١)؛ لأن السبب قد تمّ، فالتغيّر بعد ذلك لا يبطل العقد، كالتغيّر في البيع بشرط الخيار، ولهذا لو حدثت الزيادة قبل موت الموصي من ولد أو نحوه، [لا تبطل] (٢)، ولا يدخل الولد في الوصية.

ولو حدثت الزيادة بعد موت الموصي، تدخل الزيادة في الوصية ثم الأمر بعد ذلك على وجهين: إن حصل التغيّر بعد القسمة، فهو للموصي له خاصة، لأن قسمة الكفري على رأس النخيل جائزة، لإمكان تعديل الأنصباء؛ لأنه عددي، وإذا جازت القسمة كان التغيّر حاصلا على ملكه.

فإن كان الترك على النخيل بإذن الورثة، طاب الفضل، وإن ترك بغير إذن، لا يطيب، ويتصدق بالزيادة لما عرف في البيع.

وإن حصل التغيّر قبل القسمة، لا تبطل أيضا، لما ذكرنا، لكن يعتبر بخروج الكل من الثلث، لما مرّ قبل هذا: أن التركة قبل القسمة مبقاة على حكم ملك الميت، حتى تقضى منه ديونه، وتنفذ منه وصاياه، فيعتبر خروج الكل من الثلث.

فإن ضاق [الثلث] (٣) عن الأصل والزيادة، عند أبي حنيفة ﵀ تنفذ الوصية أوّلا في الأصل، ثم تكمل من الزوائد.

وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تنفذ الوصية في الأصل والزوائد بقدر الثلث شائعا، كما في الولد المولود قبل القسمة، بعد موت الموصي، وتطيب الزيادة للموصى له على كل حال؛ لأن الأصل مع الزيادة مبقاة على حكم ملك الميت، والموصي رضي بتركهـ