Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب الوصية تكون لواحد وقد سمى معه غيره وما يكون له نصفها

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٥/ ١٦٥٣

ولو قال: "ثلث مالي لفلان ولمن افتقر من ولد عبد الله"، فمات الموصي، وولد عبد الله كلهم أغنياء، كان للأول كل الثلث؛ لأن الوصية وقعت لغير المعيّن، فإذا لم يفتقر أحد من ولد عبد الله لم تثبت المزاحمة، فسلّم الثلث للأول.

ولو افتقر بعضهم ثم مات الموصي، كان الثلث بين الأول وبين من افتقر من ولد عبد الله على عدد رؤسهم لما قلنا.

وإن مات الموصي وولد عبد الله فقراء من الأصل لم يزالوا كذلك، أشار في الكتاب إلى أن كل الثلث يكون للأول، وحكي عن الشيخ الإمام أبي القاسم الصّفار (١) ﵀: أن الثلث يقسم بينهم على عدد رؤسهم؛ لأن المقصود من هذه الوصية التقرب إلى الله تعالى بسَدّ خلّة المحتاج، وفي هذا الفقرُ الأصليّ والعارضُ سواءٌ.

والصحيح جواب الكتاب، لأن هذا اللفظ لا يتناول مَن كان فقيرا في الأصل، وفي اعتبار هذا الشرط فائدة، لأن الفقر بعد الغني أشدّ من الفقر الأصلي، فكان هو أولى بالبرّ.

وإن مات أولاد عبد الله، ثم ولد له أولاد، فاستغنوا، ثم افتقروا قبل موت