شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٥/ ١٦٤٥
باب الوصية تكون لواحد وقد سمّى معه غيره وما يكون له نصفها
بني الباب على أصلين:
أحدهما: أن الوصية بالثلث، أو بعَين من أعيان ماله إذا وقعت لإثنين أو لجماعة بكلمة توجب التبعيض بينهم، يقتصر على البعض ولا يتكامل، وإن زالت المزاحمة، حتى لا يستحق الواحد منهم كل الثلث، لأن للاستحقاق حكم الإيجاب، وإيجاب البعض لا يكون إيجابا للكل (١).
وإن وقعت الوصية لكل واحد منهم بكل الثلث، يدخل النقصان بحكم المزاحمة، فإن انعدم المزاحم من الأصل، سلّم للباقي منهما كل الثلث.
فإن خرج المزاحم بعد صحة الإيجاب يخرج بحصته، ولا يسلم للآخر كل الثلث، لأن الوصية صحت لهما، وثبتت الشركة، فبطلان حق أحدهما بعد الثبوت لا يوجب زيادة في حق الآخر.