لهما لقيام الأهلية، حتى لو أجازت الورثة جازت الوصية للوارث، فلا يتكامل الثلث للأجنبي، كذلك ههنا.
ولو قال: "ثلث مالي بين فلان وفلان"، وأحدهما ميّت، كان للحيّ نصف الثلث (١)، علم الموصي بذلك أو لم يعلم.
وكذا لو قال: "ثلث مالي بين فلان، وبين هذا الحائط"، كان لفلان نصف الثلث؛ لأن كلمة "بين" في الأصل للتنصيف (٢)، ولهذا لو قال: "ثلث مالي بين فلان"، ولم يزد عليه، كان لفلان نصف الثلث، وكذا لو قال لامرأتين له: "بينكما تطليقان"، يقع على كل واحدة واحدة.
وقد ذكرنا أن الوصية إذا وقعت بكلمة التبعيض لا يتكامل، بخلاف الفصل الأول؛ لأن ثمة الوصية وقعت لكل واحد منهما بالثلث، وإنما يدخل النقصان بحكم (٣) المزاحمة،