شرح الزيادات - قاضي خان
رجل قال: "أوصيت بثلث مالي لفلان وفلان"، أو قال: "لفلان ولفلان"، وأحدهما ميّت، كان للحيّ منهما كل الثلث (١)، علم الموصي بذلك أو لم يعلم؛ لأن قوله: "أوصيت بثلث مالي لفلان" وصية بكل الثلث، فإذا عطف الثاني على الأول، ولم يذكر للثاني خبرا، كان خبرا للثاني، كأنه قال: "وأوصيت بثلث مالي لفلان"، ولو صرح بذلك يكون موصيا لكل واحد منهما بجميع الثلث، ولا يكون الثاني دافعا للأول، لأن حكم الوصية لا يثبت في الحال، فجاز أن ينعقد الثاني مع الأول.
كما لو وكل رجلا ببيع ماله، ثم وكل آخر، وإذا صار موصيا لكل واحد منهما بجميع الثلث، لو انتقص الحق إنما ينتقص بحكم المزاحمة، ولم تتحقق المزاحمة ههنا، لأن الميت ليس من أهل إثبات الملك له، فبقي للحيّ منهما كل الثلث.
وعن أبي يوسف ﵀ أنه قال: إذا لم يعلم الموضي بموت أحدهما كان للحيّ منهما نصف الثلث (٢)، لأنه إذا علم كان هازلا لاعبا، فيبطل ذكر الميّت، كما لو ضمّ إليه