شرح الزيادات - قاضي خان
كما لو ادّعي على رجل بيعا، فأنكر البائع البيعَ (١)، ثم صدّقه يصح تصديقه؛ لأن من حجة البائع أن يقول: لا بيع بيننا لكن لما أقررت بالبيع، والتزمت الثمن ساعدتك على ذلك، فكان بيعا مستقبلا، كذلك هنا.
بخلاف ما لو ادّعي الوليّ الخطأ، فأقرّ القاتل بالعمد (٢)؛ لأن دعواه الخطأ يمنع دعوى القصاص، فإن المال لا ينقلب قصاصًا، و (٣) لا يمكنه أن يقول: "كان حقي في الدية" (٤)، لكن لمّا أقررت الدية (٥) بالقصاص، فلي أن أساعدك على ذلك.
ولو كان الوليّ ادّعي الخطأ عليهما، فأقرّ أحدهما بالخطأ (٦)، والآخر بالعمد، فكذلك يقضى بالدية في مالهما (٧).
فإن قيل: إذا ادّعي الوليّ الخطأ، لا يمكنه استيفاء القصاص، وإن أقرّ بالعمد، فلِم كان إحالة امتناع القصاص إلى إقرار القاتل بالخطأ أولى من إحالته إلى دعوى الوليّ، قلنا: لأن الحكم يضاف إلى الحجّة ثبوتا وامتناعا، والحجة إقرار القاتل، لا دعوى الوليّ،