مالهما (١)؛ لأن القتل ثبت بالإقرار، فلا تجب على العاقلة.
وذكر في "الديات" (٢): إذا ادّعي الوليّ العمد، فأقرّ القائل بالخطأ، في القياس لا يجب شيء، وهو قول زفر (٣)، ورواية أخرى عن أبي حنيفة، وفي الاستحسان تجب الدية (٤)، ولم يذكر القياس والاستحسان ههنا. (٥)
وجه القياس: أن ما ادعاه الوليّ أنكره القاتل، وما أقرّ به القاتل أنكره الوليّ، فلا يجب شيء، كما لو ادّعي الوليّ الخطأ، فأقرّ القاتل بالعمد (٦).
وجه الاستحسان: أن دعواه العمدَ لا يمنع دعوى المال، لأن القصاص ينقلب مالا، فمن حجته أن يقول: كان حقّي في القصاص لكن لمّا أقررت بالخطأ، والتزمت المال، فلي أن أساعد على ذلك، وآخذ منك الدية (٧).