Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب من الإقرار بالدين لقول الوارث أن أباه قبض من غريمه ويجحد الوارث الآخر

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٤/ ١٣٦٨

وجه ظاهر الرواية أن المصدّق أقرّ على أبيه بدين ألف درهم ضرورة الإقرار بالاستيفاء، فإذا كذبه الآخر، وأخذ منه خمس مائة، لم تسلم له البراءة إلا عن خمس مائة (١)، فبقيت الخمس مائة دينا على الميت، فيرجع بذلك (٢) على المصدق؛ لأن الدين مقدم على الميراث.

وما قال: "بأن الغريم أقرّ أنه استفاد البراءة عن جميع الألف إلا أن الجاحد ظلمه. قلنا: بلى! إلا أن القاضي لما قضى على الجاحد بخمس مائة، فقد كذّبه فيما أقر، فيبطل إقراره بقضاء القاضي.

ونظير هذا ما ذكر في "الجامع الكبير": رجل عليه دين لرجل، أمر رجلا أن يقضي دينه، فقال المأمور: قد قضيتُ، وصدقه الأمر، وكذّبه صاحب الدين، وحلف، وأخذ دينه من الغريم (٣)، لم يكن للمأمور أن يرجع على الأمر، وإن أقرّ الأمر (٤) على نفسه للمأمور بالدين لما صدّقه في القضا، وإنما لا يرجع؛ لأن المقصود من القضاء هو البراءة، فإذا لم تحصل له البراءة، وصار مكذبا، لا يرجع عليه (٥) المأمور، كذلك هنا.

واستشهد هذا الأصل بمسائل:

منها: لو قال الغريم: كنت أقرضتُ الميت ألف درهم بعد ما كان له علي ألف،