شرح الزيادات - قاضي خان
هذا الرجل الحاضر ألف درهم، أو ادّعى عَينا لأبيه في يد رجل، فأقام البينة على النسب والوفاة والدَين (١)، وتمامه في "أدب القاضي" وغيره.
وإذا قُبلت البينة في الاستحسان على المال، فالمسألة بعد ذلك على وجوه:
إما أن عُدّلت البينتان جميعا، أو عدّلت (٢) بينة الوكالة لا غير، أو عدّلت بينة الحق لا غير.
فإن عُدّلت البينتان، يقضي بالوكالة أوّلًا، ثم يقضي بالمال، ويراعي الترتيب في القضاء؛ لأن القضاء بالمال حكم كونه وكيلا وخصما، فيرتب عليه (٣).
وفي الوجه الثاني يقضي بالوكالة، ولا يقضي بالمال.
فإنْ عُدّلت بينة المال بعد ذلك، يقضي بالمال، وإلّا فلا، وإن عُدّلت البينة على المال لا غير، لا يقضي بشيء؛ لأنه لم يصر خصمًا، والبينة على المال لا تقبل إلا من الخصم (٤).
فإن لم يقض بالمال حتى حضر المؤكل، وعزل الوكيلَ، أو جحد أن يكون وكيلًا، فشهد له الوكيل المعزول بذلك الحق، لا تقبل شهادته، أما إذا عزله؛ فلأنه صار خصما فيه بالدعوى وإقامة البينة، فبطلت شهادته.