شرح الزيادات - قاضي خان
لأنه لو نكل حتى صار مقرا (١) لا يبقى للغريم حق الرجوع عليه، فكان له أن يحلفه رجاء النكول، لكن يحلفه على العلم: بالله ما يعلم أن صاحب المال وكله، لأنه تحليف (٢) على فعل الغير، فيكون على العلم.
فرّق بين هذه المسألة وبين الوكيل بالشراء، إذا وجد بالمشترى عيبا، وأراد أن يرد، فأراد البائع أن يستحلفه: بالله ما يعلم أن الموكل رضي بالعيب، فإنه لا يستحلف (٣)، وإن كان الوكيل لو أقر بذلك يلزمه (٤)، ويبطل حق الرد.
وكذا لو ادّعى البائع على الآمر (٥) أنّ الآمر رضي به، وأراد يمين الآمر لا يستحلف الآمر، وإن ادّعى عليه معنى لو أقر به يلزمه.
وكذا إذا وكّل الرجل رجلا بقبض الدين والخصومة فيه، فادّعى الغريم أنّ الموكل أبرأه، وأراد يمين الوكيل: بالله ما يعلم أن الموكل أبرأه، فإنه لا يستحلف، وإن أقر بذلك عند القاضي برئ الغريم.
ووجه الفرق: أنّ فائدة اليمين النكول، والنكول إقرار فيه شبهة (٦)، فلا يجعل حجة