Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب من الوكالة التى يعطيها صاحبها على التصديق أو على التكذيب أو بغير تصديق ولا تكذيب وما يضمن من ذلك وما لا يضمن

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٤/ ١٢٠٧

ففي الوجه الأول: وهو ما إذا صدّقه في الوكالة ودفع المال إليه، لا يرجع لأنه لما صدّقه في الوكالة فقد أقرّ أن الوكيل (١) قبض بحق، وأن القول في هلاك المقبوض أو الدفع إلى الموكل قول الوكيل (٢)؛ لأنه أمين، وإن ما أخذ الطالب من الغريم أخذ ظلما، ومن ظلَم ليس له أن يظلم غيره، فلا يكون له أن يرجع على الوكيل، لكن له أن يحلف الوكيل إذا كذّبه في هلاك المقبوض أو الدفع إلى الموكل، لأنه لو كان المقبوض قائما في يد الوكيل، كان للغريم حق الاسترداد لما مرّ، فالغريم يدّعي عليه حق ردّ المقبوض، وهو ينكر فيحلفه.

وفي الوجه الثاني والثالث، وهو ما إذا كذّبه في الوكالة ودفع المال إليه، أو سكت ودفع، له أن يرجع على القابض (٣)، لأن الغريم (٤) إنما دفع إليه المال في هذين الوجهين عوضا عن ما في ذمته، رجاء أن يجيز الطالب، فيسلم له ما في ذمته.

فإذا أخذ الطالب منه حقه كان له أن يرجع على القابض، كما لو اشترى شيئا من فضولي، ونقد له (٥) الثمن، وهلك (٦) الثمن في يد الفضولي، ولم يجز المالك بيع الفضول (٧)، كان للمشتري أن يرجع على الفضولي بالثمن، كذلك هنا.

فإن قال القابض: أنا أريد يمين الغريم: بالله ما وكلني الطالب بقبض المال، يحلف؛