شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٤/ ١١٨٥
وفي الباب فصول ثلاثة: الوكالة، والبضاعة، والمضاربة.
أما الأول: قال محمد ﵀: رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا أو دابة (١)، وسمّى الثمن أو لم يسمّ، فالوكالة باطلة (٢) حتى لو اشترى الوكيل شيئا من ذلك كان مشتريا لنفسه، لأن الدابة أجناس مختلفة (٣)، [وكذا الثوب] (٤).
ولهذا لو اشترى ثوبا على أنه هروي، فإذا هو مروي لا ينعقد العقد. جهالة الجنس توجب الاختلاف في المقصود، وهذه جهالة لا يمكن رفعها بتسمّية الثمن، لأن بما سمّى من الثمن يوجد من كل نوع، ولا بالرجوع إلى حال الموكل، لأن الإنسان كما يشتري الثوب لنفسه يشتري لأهله ومماليكه، فكانت الجهالة مانعة من الامتثال، فتمنع التوكيل.
فرّق بين هذا وبين ما إذا أمر ببيع عَين من أعيان ماله، فإنه يجوز، وإن لم يبين جنس