شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٤/ ١١٨٤
الوكالات تيسيرا للأمر على الوكلاء، ولا كذلك السلم؛ لأن مبناه على المماكَسَة (١) والمضايقة، فالجهالة فيه تفضي إلى المنازعة فتمنع الصحة.
وجهالة ملحقة بالجنس (٢) والنوع (٣): وهي جهالة العبيد والإماء والدور، ولو وكّل إنسانا بشراء عبد أو جارية أو دار، إن سمّى الثمن يصح، وإلا فلا، لأن العبيد جنس واحد، وكذا الإماء والدور (٤)، إلا أن التفاوت بين العبدين والجاريتين والدارين فاحش، فما ينتفي من التركي لا يوجد في الهندي، لكن هذه جهالة تزول ببيان الثمن، فقلنا: إذا بيّن النوع فقال: "تركيّا أو هنديّا"، أو بيّن الثمن يصح، وإلا فلا.
وعن أبي يوسف: إن كان بما سمّى من الثمن يوجد من كل نوع، لا يصح إلا ببيان الصفة.
وأصل آخر: أن تقييد المطلق كما يجوز بدلالة اللفظ، يجوز بدلالة الحال والعرف (٥).