شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٤/ ١١٦٤
أما إذا سرق أو احترق، وهو الثاني (١) من المعترضات، لا يضمن شيئا (٢) لأنه لم يعجز عن التصدق لمعنى يمكن الاحتراز عنه، ولا لمعنى من قبله، فلا يكون مفوِّتا (٣)، فلا يصير ضامنا (٤) إلا في جزاء الصيد في قول محمد ﵀.
قال: والرجوع في الهبة بقضاء أو بغير قضاء سواء، لما عرف في الأصل.
أما النذر فإن كان الموهوب له نذر أن يهدي بها، فهو على وجهين:
إن كان بعينها (٥) بأن قال الموهوب له (٦): "لله عليّ أن أنحر هذه البدنة"، فرجع الواهب في الهبة قبل الذبح أو بعده، لا يلزمه شيء، وإن لم يرجع الواهب لكن الموهوب له وهبها للواهب أو لغيره هبة مستقبلة، إن وهب قبل الذبح كان عليه مثلها، وإن وهب هلك كما والأصل بعد الذبح فعليه قيمتها.
فرّق بين هذا وبين رجوع الواهب.