شرح الزيادات - قاضي خان
المرتهن (١).
وعند محمد ﵀: إن فات بالانكسار قدر درهمين [لا غير] (٢)، يجبر الراهن على الفكاك بجميع دَينه، لأن ما فات بالانكسار كانت أمانة، وإن فات بالانكسار أكثر من درهمين، خيِّر الراهن: إن شاء افْتكَّه ناقصا بجميع الدَين، وإن شاء تركه على المرتهن بدَينه، كما لو كانت قيمته عشرة فانكسر، عند محمد له أن يجعله بالدَين لما نذكر، كذلك ههنا (٣).
وجه قول محمد: أن الوزن أصل، والجودة تبع، لأن الجودة تقوم بالوزن، والوزن لا يقوم بالجودة، والضمان في الرهن أصل، والأمانة تَبع، فيصرف الأصل إلى الأصل، والتبع إلى التبع؛ لأن التبع لا يزاحم الأصل (٤)، لانعدام المساواة بينهما (٥).
ولأبي يوسف ﵀: أن ضمان الرهن ضمان قبض، والقبض كما يرد على الوزن يرد على الجودة، وحق صاحب المال معتبر في الجودة كما هو معتبر في الوزن، فتجعل الجودة كعين مال قائم، وتشيع الأمانة والضمان فيهما.