شرح الزيادات - قاضي خان
والنخل بحصتهما من الثمن، ولا يأخذ الثمر (١)، بخلاف ما قبل الجداد (٢)؛ لأن الثمر نقلي، ولا شفعة في النقلي، إلا أنه ما دام متصلا بالشجر كان تبعا، فإذا انفصل صار أصلا، فلا يبقى له حق الأخذ بمنزلة البناء ونحوه (٣) يقسم الثمن على قيمة الأرض والنخل والثمر المجدود، فما أصاب الثمر يحط عن الشفيع (٤).
ولا يقال: بأن الشفيع يتملك بما يتملك به المشتري، والمشتري يملك الأرض والنخل بجميع الثمن؛ لأن الآمر لم يكن موجودا وقت العقد، فكذلك الشفيع وجب أن يتملكها بجميع الثمن، ولا يحطّ عنه شيء من الثمن لأجل الثمر.
لأنا نقول: بلى! الشفيع بتملك بما يتملك به المشتري، لكن عند قبض المشتري، وفيما (٥) إذا أثمر النخيل عند البائع، فجدّها ثم حضر المشتري، فإنه يأخذ النخل والأرض والثمر المجدود، ويقسّم الثمن على الكل، ويصير متملكا الأرض والنخل بحصتهما من الثمن، فكذلك الشفيع، إلا أن المشتري يأخذ الثمن المجدود، والشفيع لا يأخذ؛ لما قلنا إنه صار نقليا.