Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب النصراني يسلم وله خمر فيأمر نصرانيا بيعها ما يجوز من ذلك وما لا يجوز

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٣/ ١٠١١

وقال أبي يوسف ومحمد (١): يعتبر أهلية الوكيل والموكل جميعا للتصرف المأمور به (٢).

ثم اختلف أبو يوسف ومحمد فيما بينهما، على قول أبي يوسف، إذا وكّله بشراء شيء لو باشره الموكل بنفسه، كان فاسدا وباطلا، ولو اشتراه الوكيل لنفسه، كان جائزا بجعل الوكيل مشتريا لنفسه، ترجيحا للجواز على الفساد.

وعلى قول محمد: عقد الوكيل كعقد الموكل، كأنه باشره بنفسه، إن كان فاسدا من الموكل يكون فاسدا من الوكيل، وما لا يملكه بعقد نفسه لا يملكه بعقد الوكيل (٣).

لأبي يوسف ومحمد: أنّ التوكيل تفويض، وإقامة الوكيل مقام نفسه، ولهذا لو قال: الغيره: فوّضت بيع عبدي إليك بكذا، كان توكيلا، فلا يملك التوكيل عما لا يملك بنفسه.

ألا ترى أن المسلم إذا وكل مجوسيا ليزوِّجه امرأةً مجوسية، لا يصح، وكذا المسلم إذا وكل نصرانيا ليكاتب عبده النصراني على خمر، لا يصح؛ لأنه لا يملك ذلك بنفسه، فلا يملك التوكيل.

ولأبي حنيفة ﵀ (٤) أن الوكيل بالمعارضة متصرّف بطريق الأصالة، ولهذا ترجع إليه الحقوق، ويستغني عن إضافة العقد إلى الموكل، وأثر التوكيل في نفاذ تصرفه