الطبقات الكبرى - ط دار صادر
وقال: يا معشر الأزد من يحمل رايتكم؟ فقال الطفيل: من كان يحملها في الجاهلية النعمان بن بازية اللهبي؛ قال: أصبتم.
غزوة رسول الله، ﷺ، الطائف
ثم غزوة رسول الله، ﷺ، الطائف في شوال سنة ثمان من مهاجره.
قالوا: خرج رسول الله، ﷺ، من حنين يريد الطائف وقدم خالد بن الوليد على مقدمته، وقد كانت ثقيف رموا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيأوا للقتال، وسار رسول الله، ﷺ، فنزل قريبا من حصن الطائف وعسكر هناك فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا كأنه رجل جراد حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقتل منهم اثنا عشر رجلا، فيهم عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة وسعيد بن العاص، ورمي عبد الله بن أبي بكر الصديق يومئذ فاندمل الجرح ثم انتفض به بعد ذلك فمات منه فارتفع رسول الله، ﷺ، إلى موضع مسجد الطائف اليوم وكان معه من نسائه أم سلمة وزينب، فضرب لهما قبتين، وكان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله فحاصرهم ثمانية عشر يوما، ونصب عليهم المنجنيق ونثر الحسك سقبين من عيدان حول الحصن، فرمتهم ثقيف بالنبل فقتل منهم رجال، فأمر رسول الله، ﷺ، بقطع أعنابهم وتحريقها فقطع المسلمون قطعا ذريعا ثم سألوه أن يدعها لله وللرحم، فقال رسول الله، ﷺ: فإني أدعها لله وللرحم! ونادى منادي رسول الله، ﷺ: أيما عبد نزل من الحصن