الطبقات الكبرى - ط دار صادر
عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا أبو الأبرد مولى بني خطمة عن أسد بن ظهير، وكان من أصحاب النبي، ﷺ، قال: قال رسول الله، ﷺ: من أتى مسجد قباء فصلى فيه كان كعمرة.
ذكر الأذان
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا سليمان بن سليم القاري عن سليمان بن سحيم عن نافع بن جبير قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: وحدثنا هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم قال: وحدثنا معمر بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب قالوا: كان الناس في عهد النبي، ﷺ، قبل أن يؤمر بالأذان ينادي منادي النبي، ﷺ، الصلاة جامعةً، فيجتمع الناس، فلما صرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالأذان، وكان رسول الله، ﷺ، قد أهمه أمر الأذان وأنهم ذكروا أشياء يجمعون بها الناس للصلاة فقال بعضهم البوق وقال بعضهم الناقوس، فبينا هم على ذلك إذ نام عبد الله ابن زيد الخزرجي فأري في النوم أن رجلاً مر وعليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس، قال فقلت: أتبيع الناقوس؟ فقال: ماذا تريد به؟ فقلت: أريد أن أبتاعه لكي أضرب به للصلاة لجماعة الناس، قال: فأنا أحدثك بخير لكم من ذلك، تقول: الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، فأتى عبد الله بن زيد رسول الله، ﷺ، فأخبره، فقال له: قم مع بلالٍ فألق عليه ما قيل لك وليؤذن