Skip to content

الطبقات الكبرى - ط دار صادر السيرة النبوية ذكر حضور رسول الله، ﷺ، هدم قريش الكعبة وبناؤها

الطبقات الكبرى - ط دار صادر

ابن سعد

Printed page ١/ ١٤٥

ذكر حضور رسول الله، ﷺ، هدم قريش الكعبة وبناؤها

قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي عن سعيد بن عمرو الهذلي عن أبيه وعبد الله بن يزيد الهذلي عن أبي غطفان عن ابن عباس قال: وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: كانت الجرف مطلة على مكة، وكان السيل يدخل من أعلاها حتى يدخل البيت فانصدع فخافوا أن ينهدم، وسرق منه حلية وغزال من ذهب كان عليه در وجوهر، وكان موضوعاً بالأرض فأقبلت سفينة في البحر فيها روم، ورأسهم بأقوم، وكان بانياً، فجنحتها الريح إلى الشعيبة، وكانت مرفأ السفن قبل جدة، فتحطمت السفينة، فخرج الوليد بن المغيرة في نفر من قريش إلى السفينة فابتاعوا خشبها وكلموا الرومي بأقوم فقدم معهم، وقالوا: لو بنينا بيت ربنا، فأمروا بالحجارة تجمع وتنقى الضواحي منها، فبينا رسول الله، ﷺ، ينقل معهم، وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة، وكانوا يضعون أزرهم على عواتقهم، ويحملون الحجارة، ففعل ذلك رسول الله، ﷺ، فلبط به ونودي: عورتك، فكان ذلك أول مانودي، فقال له أبو طالب: يا بن أخي اجعل إزارك على رأسك، فقال: ما أصابني ما أصابني إلا في تعدي؛ فما رؤيت لرسول الله، ﷺ، عورة بعد ذلك فلما أجمعوا على هدمها قال بعضهم: لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيباً، لم تقطعوا فيه رحماً، ولم تظلموا فيه أحداً، فبدأ الوليد بن المغيرة بهدمها، وأخذ المعول ثم قام عليها يطرح الحجارة وهو يقول: اللهم لم ترع إنما نريد الخير، فهدم