الطبقات الكبرى - ط دار صادر
وفد باهلة
قالوا: وقدم على رسول الله، ﷺ، مطرف بن الكاهن الباهلي بعد الفتح وافداً لقومه فأسلم وأخذ لقومه أماناً، وكتب له رسول الله، ﷺ، كتاباً فيه فرائض الصدقات، ثم قدم نهشل بن مالك الوائلي من باهلة على رسول الله، ﷺ، وافداً لقومه فأسلم، وكتب له رسول الله، ﷺ، ولمن أسلم من قومه كتاباً فيه شرائع الإسلام، وكتبه عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.
وفد سليم
قالوا: وقدم على رسول الله، ﷺ، رجل من بني سليم يقال له قيس بن نسيبة، فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه ووعى ذلك كله، ودعاه رسول الله، ﷺ، إلى الإسلام فأسلم، ورجع إلى قومه بني سليم فقال: قد سمعت ترجمة الروم، وهيمنة فارس، وأشعار العرب، وكهانة الكاهن، وكلام مقاول حمير، فما يشبه كلام محمد شيئاً من كلامهم، فأطيعوني وخذوا بنصيبكم منه. فلما كان عام الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله، ﷺ، فلقوه بقديد وهم تسعمائة، ويقال كانوا ألفاً، فيهم العباس بن مرداس وأنس بن عياض ابن رعل وراشد بن عبد ربه، فأسلموا وقالوا: اجعلنا في مقدمتك، واجعل لواءنا أحمر، وشعارنا مقدم، ففعل ذلك بهم، فشهدوا معه الفتح والطائف وحنيناً.
وأعطى رسول الله، ﷺ، راشد بن عبد ربه رهاطاً